مَنْ يَعشَقِ الغيدَ لا يَسْلَم مِنَ التَعَبِ
فاحْذَرْ مِنَ النارِ واخْتَرْهُم ولا تَثِقِ
وانظُرْ الى نَسَقِ الدُنيا وكُنْ فَطِنًا
يلقى النجومَ غداةَ الحَفْلِ بالعَبَقِ
إنْ كُنتَ قد قُلْتَ لَفْظًا عن محاسِنِها
فلا تُضِفْ، إنَّ كُثْرَ الوَصْفِ لم يَرُقِ
يَستَظْرِفُ المرءُ ما يحلو لسامعِهِ
واللهُ يَعْرِفُ ما يُتلى على الطُرُقِ
كم أَبْرَقَ الحبُّ فاشتَدّتْ عواطِفُهُ
ثمَّ اختفى البَرقُ لم يُمطِرْ سوى المَلَقِ
لا يَسْأَلَنَّ عزيزٌ عن حبيبتهِ
ما دامَ في نَفْسِهِ شَكٌّ مِنَ الزَلَقِ
كم عاشَ مَنْ كانَ يُرضي عَقْلَهُ
وخابَ مَنْ كادَ ينسى صَحْبَهُ وشَقِي
لكُلِّ صَبٍّ رياضٌ يَسْتَظِلُّ بهِ
فلا تدومُ عليهِ ضيقةُ الأَرَقِ
تسابقَ القومُ في الدنيا فما استندوا
إلّا على رَسْمِها الفاني مِنَ الوَرَقِ
خَيْرُ الكرامةِ ما كانتْ على شَرَفٍ
تريدُ العِزَّ مثلَ الخَيْلِ في السَبَقِ