أختتمت، في التاسع من آب الجاري في العاصمة الكوبية هافانا، أعمال الاجتماع العالمي الـ 24 للأحزاب الشيوعية والعمالية بنشيد الأممية وبإصدار بيان مشترك شامل.
وعقد الاجتماع تحت شعار: "ندافع ونكرم إرث الثورة الكوبية في مئوية فيدل، ونعمق تضامننا مع كوبا الاشتراكية، ونعزز أعمالنا المشتركة ونوحد قوانا من أجل السلام وضد العدوان الإمبريالي"، بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الزعيم التاريخي للثورة الكوبية فيدل كاسترو، التي حلت في 13 آب الجاري.
افتتح الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، فعاليات الاجتماع، بحضور عدد من المسؤولين الكوبيين، بينهم عضو المكتب السياسي وأمين التنظيم في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكوبي روبرتو موراليس أوخيدا، ووزير الخارجية برونو رودريغيز بارييا.
وأكد موراليس أوخيدا أن استضافة هافانا للاجتماع تمثل تعبيرًا عن التضامن الدولي مع الشعب الكوبي، في ظل ما وصفه بالظروف الصعبة الناجمة عن الحصار الاقتصادي الأمريكي المفروض على الجزيرة.
وأشار إلى أن الحصار يؤثر في قدرة كوبا على الحصول على الوقود والأدوية والغذاء وقطع الغيار والاستثمارات والائتمانات، معتبرًا أن مشاركة عشرات الأحزاب من مختلف أنحاء العالم تبعث برسالة مفادها أن "كوبا ليست وحدها".
وناقش الاجتماع عددًا من القضايا السياسية والاقتصادية الدولية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق والتعاون بين الأحزاب الشيوعية والعمالية وتوحيد مواقفها تجاه قضايا السلام والصراعات الدولية والتحديات الاقتصادية.
ويُعد الاجتماع، الذي تأسس عام 1998 في أثينا، إحدى أبرز منصات التنسيق الدولية بين الأحزاب الشيوعية والعمالية، ويضم في عضويته نحو 118 حزبًا من مختلف دول العالم.

ومن أبرز بنود البيان الختامي:
* إدانة الحصار الأمريكي الاقتصادي والمالي والطاقة المفروض على كوبا، والمطالبة برفعه فورًا، ورفض وضعها في قائمة الدول الداعمة للإرهاب.
* إدانة السياسات العدوانية وتدخلات الولايات المتحدة وحلف الناتو، ورفض الحروب وحملات التسلح.
* التضامن مع فلسطين ولبنان وإيران والمطالبة بوقف الهجمات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ولبنان والاعتداءات ضد إيران، ودعم حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة.
* مكافحة الفاشية والرأسمالية واعتبار النضال ضد الفاشية واليمين المتطرف أولوية، والدعوة للمشاركة في فعاليات ذكرى الانتصار على الفاشية ويوم العمال العالمي.
* تعزيز الوحدة الشيوعية وتوطيد التعاون بين الأحزاب الشيوعية والعمالية استعدادًا للقاء الأممي الـ 25 في عام 2027 وإحياء الذكرى السنوية لثورة أكتوبر الاشتراكية.
وعقد اجتماع هذا العام، باستضافة الحزب الشيوعي الكوبي، وبمشاركة أحزاب شيوعية وعمالية من مختلف ارجاء العالم، تحت شعار: "الدفاع عن إرث الثورة الكوبية وتكريمه في الذكرى المئوية لميلاد فيدل؛ وتعميق التضامن مع كوبا الاشتراكية؛ وتعزيز أعمالنا المشتركة؛ وتوحيد قوانا من أجل السلام وفي مواجهة العدوان الإمبريالي".

قرن على ميلاد كاسترو وافشال 634 محاولة أمريكية لإغتياله

أحيت جزيرة الحرية في 14 آب الجاري الذكرى المئوية لميلاد زعيمها الراحل فيديل كاسترو وسط أجواء احتفالية واسعة فى كوبا، وعلى مدار ما يقرب من نصف قرن ، تحول كاسترو إلى ما يشبه الهدف المستحيل، فبينما سقط قادة ورؤساء حول العالم فى عمليات اغتيال أو انقلابات، ظل كاسترو ينجو من سلسلة مذهلة من المؤامرات الامريكية التي تراوحت بين الخطط الجدية والسيناريوهات التي بدت وكأنها مقتبسة من أفلام جاسوسية.
وتشير تقديرات فابيان إسكالانتي، الرئيس السابق لأمن الدولة الكوبية، إلى أن عدد مخططات ومحاولات اغتيال كاسترو بلغ 634 محاولة.
وكانت تقارير رسمية كوبية قد ذكرت أن فيدل كاسترو قد تعرض إلى 638 محاولة اغتيال خلال حياته، كما نقل موقع (كوبا ديبيت دوت سي يو). هذه الأرقام أدرجت اسم كاسترو ضمن موسوعة غينيس للأرقام القياسية كالشخص الذي نجا من أكثر محاولات اغتيال في العالم. هذا وأشارت صحيفة "دي فيلت" الألمانية في موقعها الإلكتروني إلى أن محاولات الاغتيال جرت قبل تسليم كاسترو السلطة لأخيه راؤول عام 2006، وكانت جمعيها من تخطيط وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).
وكانت الوكالة قد نشرت بعض الوثائق عام 2007 التي تشير إلى محاولاتها اغتيال الزعيم الكوبي الراحل، إذ ذكر بعض تلك الوثائق أن الوكالة استعانت في سنة 1960 بشخصين من أصحاب السوابق من أجل تسميم كاسترو. والتقى عميل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (إف بي آي)، روبرت مايو - وبطلب من الوكالة - برجل العصابات جوني روسيلي. وقدم مايو نفسه كرجل أعمال يريد الانتقام من كاسترو لمنع الأخير القمار في كوبا. فقدم روسيلي اثنين من أكثر المجرمين المطلوبين للعدالة في الولايات المتحدة للتعاون معهما، وهما مومو غيانكانا وسانتوس ترافيكتانته، اللذان حاولا تسريب ستة أقراص سم في طعام كاسترو لمدة ستة أشهر متتالية، ولكنهم فشلوا في ذلك.
كما حاولت وكالة الاستخبارات الأمريكية عدة مرات تفجير السيجار الذي يعشق كاسترو تدخينه، بالإضافة إلى استخدام أسهم سامة وقنبلة وسكين وأسلحة نارية وقلم حبر مسموم، نقلًا عن موقع "شبيغل" الألماني. هذا وأورد موقع "شتيرن" الألماني أن عملاء مخابرات أمريكيين استطاعوا مرة الوصول إلى غرفة نوم الزعيم الكوبي وتغيير السيجار الذي كان يدخنه بآخر مسمم، إلا أن كاسترو كان في هذه الأثناء قد أقلع عن التدخين تمامًا!
جميع محاولات اغتيال كاسترو باءت بالفشل، الأمر الذي دفعه ليقول يومًا ما مازحًا: "عندي مشكلة حقيقية، وهي أنني عندما أموت يومًا ما لن يصدق ذلك أحد"!

مخططات واشنطن الاجرامية وضعت العالم على شفا حرب نووية مدمرة!

أزمة الصواريخ الكوبية (أكتوبر 1962) لم تكن مجرد حدث مفاجئ، بل كانت النتيجة المباشرة والذروة الخطيرة لـ "عملية مونغوس" (النمس) والمخططات الأمريكية المستمرة لإسقاط فيدل كاسترو. لقد تسببت هذه المخططات السريّة في وضع العالم على حافة حرب نووية مدمرة. فهذه المخططات الاجرامية دفعت كاسترو نحو السوفييت. فبعد فشل هجوم "خليج الخنازير" عام 1961، أطلق الرئيس الأمريكي جون كينيدي عملية مونغوس. تضمنت العملية تفجيرات داخل كوبا، وحصارًا اقتصاديًا خانقًا، ومحاولات اغتيال مستمرة. عندها تيقن كاسترو تمامًا أن الولايات المتحدة تُمهد لغزو عسكري أمريكي شامل ومباشر لبلاده لإسقاطه. فطلب الحماية من الحليف السوفييتي الأقوى، الزعيم نيكيتا خروتشوف، طالبًا ردعًا عسكريًا يحمي جزيرته الصغيرة من العملاق الأمريكي. وافق السوفييت على حماية كوبا، لكن بطريقة سرية وصادمة: نشر صواريخ باليستية متوسطة المدى تحمل رؤوسًا نووية في كوبا (على بُعد 90 ميلًا فقط من سواحل فلوريدا الأمريكية). هذا القرب الجغرافي كان يعني أن الصواريخ السوفيتية لو تم تشغيلها، لكانت قادرة على ضرب معظم المدن الأمريكية الكبرى (بما فيها واشنطن) خلال دقائق معدودة من إطلاقها، مما لا يمكن الإدارة الأمريكية من الرد أو الدفاع المسبق. كان هدف خروتشوف مزدوجًا: تجنيب كوبا أي غزو أمريكي مستقبلي وتعديل ميزان القوى في الحرب الباردة، ردًا على نشر أمريكا صواريخ نووية (مترير) في تركيا وإيطاليا على حدود الاتحاد السوفييتي.
في 14 أكتوبر 1962، التقطت طائرة تجسس أمريكية من طراز U-2 صورًا جوية سرية في كوبا، كشفت عن وجود منصات الصواريخ السوفييتية.
رفض كينيدي الحل العسكري الفوري (القصف) تجنبًا لاندلاع حرب عالمية، وفرض بدلًا من ذلك حصارًا بحريًا حول كوبا لمنع السفن السوفيتية من إدخال المزيد من الأسلحة. ورُفعت درجة التأهب العسكري في أمريكا إلى مستويات غير مسبوقة وباتت الجيوش على أهبة الاستعداد لإطلاق السلاح النووي في أي لحظة.
أدرك كينيدي وخروتشوف أن الأمور قد تخرج عن السيطرة وتؤدي لدمار البشرية. فتم التوصل إلى تسوية تاريخية بموجبها وافق الاتحاد السوفييتي على تفكيك الصواريخ وسحبها من كوبا فورًا. وفي المقابل، تعهدت الولايات المتحدة علنًا بعدم غزو كوبا أبدًا كما وافقت أمريكا، سرًا، على سحب صواريخها النووية من تركيا بعد عدة أشهر.
ومن نتائج الأزمة: تأسيس "الخط الساخن" (الهاتف الأحمر) بين واشنطن وموسكو للتواصل المباشر بين الرؤساء في الأزمات لتفادي سوء الفهم. وتوقيع أول معاهدة لحظر التجارب النووية عام 1963.

المبتز ترامب يكثف الضغوط الاقتصادية على كوبا

كشفت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية، يوم الجمعة الماضي، عن توجه متزايد لدى إدارة ترامب نحو استخدام الضغوط الاقتصادية والعقوبات ضد كوبا، بدلًا من اللجوء إلى الخيار العسكري، بهدف دفع الحكومة الكوبية إلى الدخول في مفاوضات مع واشنطن.
وبحسب التقرير، نقلًا عن مصادر مطلعة، تعمل الإدارة الأمريكية على تضييق مصادر الدخل التي تعتمد عليها الحكومة الكوبية، إلى جانب استغلال الضغوط الاقتصادية والتوترات الداخلية لتهيئة الظروف أمام مفاوضات محتملة مع القيادة الكوبية، التي سبق أن رفضت مطالب أمريكية بإجراء تغييرات سياسية.
ويشير التقرير إلى أن الإدارة الأمريكية كانت قد أبقت في وقت سابق الخيارات العسكرية مفتوحة، إذ أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن واشنطن تدرس مختلف الخيارات بشأن الخطوات المقبلة تجاه كوبا، بما في ذلك احتمال القيام بعمل عسكري.
لكن المصادر التي تحدثت إليها «بلومبرغ» أفادت بأن التركيز الحالي ينصب بصورة أكبر على قطع مصادر الإيرادات والضغط الاقتصادي، بدلًا من تنفيذ عملية عسكرية أو إرسال قوات خاصة على غرار العدوان على فنزويلا واعتقال الرئيس المنتخب لولاية ثالثة، نيكولاس مادورو، وزوجته ونقلهما الى الولايات المتحدة!
وفي هافانا، أعلنت الحكومة الكوبية، الخميس قبل الماضي، عن إجراءات إضافية لترشيد استهلاك الوقود والكهرباء، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية ونقص موارد الطاقة.
وكانت السلطات الكوبية قد حذرت في وقت سابق من أن أي عمل عسكري أمريكي ضد البلاد ستكون له تداعيات كبيرة، في حين تؤكد هافانا ان العقوبات والحصار الاقتصادي الأمريكي هو المسبب الرئيسي لتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

الحصار الأمريكي والعقوبات لم تمنعا كوبا من السير بخطى واثقة الى الامام

الحصار الامريكي المدمر لكوبا منذ 66 عامًا، وإقصاؤها عن التجارة العالمية بسبب تحكم واشنطن بالشبكات المصرفية الدولية، وحرمانها من الأموال والإمدادات، وسلسلة العقوبات القاسية التي تفرضها واشنطن كل يوم على هذه البلاد، ومنها 22 إجراءً أصدرها ترامب مؤخرًا، وتصنيفها دولةً "راعيةً للإرهاب"، وتعريضها لعشرات عمليات التخريب كان آخرها حرق مستودعات البنزين، ومنعها من الحصول على أبسط الإمدادات الإنسانية ولا سيما في مجال الرعاية الصحية والتعليم، وتعريضها لعشرات المحاولات الانقلابية لم يسبب لها خسائر تجاوزت 130 مليار دولار فحسب، بل أدى أيضًا إلى خفض الأجور الحقيقية، وخلق اقسى حالة من اليأس الاقتصادي، بهدف تقوّيض الثورة وإخناع الكوبيين.
وعلى الرغم من كل الجرائم الامريكية المكشوفة والسرية الا ان جزيرة الحرية تسير بخطى واثقة الى الامام وتفاخر بمنجزاتها في التعليم والقضاء الكلي على الامية وفي توفير الرعاية الصحية المجانية للجميع المواطنين كما يسهم عشرات الاف الأطباء الكوبيين في تقديم المساعدة الطبية الاممية لسكان أكثر من 60 دولة في أمريكا اللاتينية وافريقيا.كما نجحت الثورة في توفير الحد الممكن من التغذية والسكن والملبس للمواطنيين.

مفتاح الصمود: الشعب الكوبي يثق بقيادته

بعد إنهيار الاتحاد السوفييتي والمنظومة الاشتراكية هناك الكثيرون ممن راهنوا على إنهيار الثورة الكوبية لكن العقود الثلاثة الماضية التي أعقبت ذلك الانهيار أطاحت برهانات هؤلاء الشامتين وذلك لسبب بسيط هو ان الشعب الكوبي في جزيرة الحرية يثق بقيادة الثورة ويدعمها بكل قوة ويرفض التفريط بحريته والعيش تحت رحمة المبتزين المتغطرسين.
وهذا ما حمل قيادة الحزب الشيوعي الكوبي على إجراء مراجعة معمقة وموضوعية وجرئية للتجربة الكوبية وكذلك للتجارب الاشتراكية السابقة بهدف تجنب الوقوع في مطبات ونكسات من شأنها ان تزعزع الثقة بين القيادة والشعب. وهذا يقتضي تقوية الحزب والحفاظ على نقاوته وزيادة انخراطه في حياة الجماهير، بعيدًا عن البروقراطية والنفعية. وهذا صمام الأمان لحماية المنجزات التي تحققت حتى يومنا هذا ومواصلة تعميقها الى جانب تعميق الإصلاحات في القطاعات المنتجة.
وان الظروف المحلية لتحقيق كل ذلك مواتية وكذلك على المستوى العالمي، بعد انتقال أمريكا من التآمر السري الى ممارسة العدوان بشكل سافر ضد دول ذات سيادة، وانفضاح نزوعها نحو الهيمنة والابتزاز وما سببه ذلك من اتساع رقعة العداء على مستوى الدول والشعوب في العالم اجمع حتى بين دول من كانوا حلفاء في الماضي غير البعيد.
في مقابل ذلك يتسع ويتعاظم التأييد الدعم على مستوى العالم دولا وشعوبًا لنضال الشعب الكوبي دفاعًا عن حرية وحقه في تقرير المصير.

حقائق مُدهشة عن كوبا

بالتأكيد، إنّ الموسيقى الكوبية بالإضافة إلى السيجار الكوبي مؤلوفين لديكم. لكن، ما مدى معرفتكم بالثقافة الكوبية وبنمط الحياة على هذه الجزيرة؟ لذلك، سنعرض لكم فيما يلي، بعض الحقائق المُدهشة التي قد تُفاجئكم!
• كثيرًا ما يُطلَق على كوبا أسم كايمان أو كوكودريللو (ومعناه بالإسبانية التمساح)، نظرًا لما تُشبه الجزيرة عبر الأقمار الإصطناعية. وتبلغ مساحة اليابسة نحو 106,440 كيلومتر مربع. ومساحة الجزيرة الرئيسية وحدها حوالي 105,006 كيلومتر مربع. وتتكون الدولة من الجزيرة الكبرى إلى جانب عدة جزر صغيرة وأرخبيلات محيطة بها.
• عدد سكان كوبا اليوم يقارب الـ 11 مليون نسمة، وهي أكثر جزر الكاريبي كثافة سكانية.
• التسجيل في المدرسة الابتدائية هو إلزامي لجميع الأولاد في كوبا الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والخامسة عشر، كما أن الزي المدرسي هو ضروري بتفاوت ألوانه ليتناسب مع كل مرحلة دراسية.
• تمتلك كوبا أكبر عدد من الأطبّاء حاملي الشهادات العُليا، فهي تعمل على إرسال أعداد كبيرة منهم إلى الخارج، وتحديدًا إلى البلدان التي تفتقر إلى محترفين مثلهم.
• ويبلغ عدد الأطباء في كوبا نحو 95,000 طبيب، وهو ما يمنحها إحدى أعلى المعدلات في العالم نسبةً إلى عدد السكان.
• وتُعرف كوبا بامتلاكها منظومة صحية ضخمة تتيح لها تصدير الكوادر الطبية؛ حيث يتوزع الأطباء الكوبيون كالتالي: داخل كوبا: يعمل الجزء الأكبر منهم في المستشفيات المحلية والعيادات المجتمعية لتوفير الرعاية الصحية المجانية للمواطنين. وخارج كوبا (البعثات الطبية): يتواجد ما يقارب 20,000 إلى 50,000 طبيب وعامل صحي كوبي في أكثر من 60 دولة حول العالم (مثل فنزويلا وموريتانيا وبعض دول أفريقيا وجزر الكاريبي) كجزء من برنامج التضامن الطبي الدولي. ويتركز عمل هؤلاء الأطباء في المناطق النائية والفقيرة التي يرفض الأطباء المحليون الذهاب إليها. ويغطون تخصصات حيوية مثل الجراحة، رعاية الأطفال والولادة، والأورام. كما تتدخل هذه البعثات كفرق إغاثة عاجلة أثناء الكوارث الطبيعية والأوبئة.
بفضل هذا العدد الضخم، تمتلك كوبا معدل كفاءة يترواح بين 76 إلى 84 طبيبًا لكل 10,000 نسمة (أي ما يزيد عن 8 أطباء لكل ألف شخص)، متفوقة بذلك على العديد من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا في هذا المؤشر تحديدًا.
• تتمتّع كوبا بأعلى معدّلات محو الأمية بنسبة 99،8% وهي واحدة من أعلى المعدّلات في العالم.